تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
مفخّم فتفخّم اللام بعد حروفه ليعمل اللسان عملا واحدا في التصويب ، وأمثلة ذلك قوله تعالى حكاية عن عيسى عليه السّلام
« وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ »
وقوله :
« سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ »
وقوله عز وجل :
« فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً »
وعلل بعض حالة التفخيم الطارئة على اللام هو مشاركتها الراء والنون في المخرج والراء حرف تفخيم كما أن النون حرف غنّة وشذّ ورش « 1 » في احدى مرويّاته بمخالفة أحد الشّرطين المتقدّمين ففخّم اللام في قوله عز وجل
« مِنْ صَلْصالٍ »
وجميع القرّاء مطبقون على مخالفته بترقيق هذه اللام لسكونها واختلال الموجب للتفخيم وحكم تفخيم اللام الاستحباب لا الوجوب صرح بذلك المحقق البحراني في حدائقه وجملة من اعلام علماء الإمامية من متقدّمى المتقدّمين منهم الطبرسي في مجمعه . ومتى وردت اللامان في كلمتين متجاورتين فإنها لا تخلو أن تكون أحد هذه الأقسام الأربعة : ( الأول ) أن تكون مرقّقتين نحو
« عَلَى الدِّينِ »
.
هامش
( 1 ) وكذلك ذهب إلى أن اللام إذا تحركت بالفتح أي كانت مفتوحة وكان قبلها صاد أو ظاء أو طاء وتحركت هذه الحروف الثلاثة بالفتح أو سكنت أي كان كل منها مفتوح أو ساكن كالصاد نحو « الصلاة » ، « صلواتهم » ، « فيصلب » ، « مفصلات » ، « اصلحوا » ، « فصل » والظاء نحو « إذا أظلم » « تظلمون » ، « الامن ظلم » ، « ظل وجهه » ، « بظلام للعبيد » ، « يظللن » ونحو ذلك . والطاء نحو « الطلاق » فالحكم فيها انها تشبع وتفخم وحجته في ذلك ان حرف الاستعلاء إذا فتح أو سكن عظم استعلاؤه . والباقون لا يشبعون حيث وقعت . وان حال بين اللام وأحد هذه الحروف ألف نحو « طال » ، « فصالا » أو كانت اللام آخرا ووقف عليه نحو « ظل » ، « لظل » ، « أن يوصل » فأهل الأداء من القراء مختلفون في النقل . وأما إذا لم تحرك اللام بالفتح فإنها ترقق عند ورش سواء كانت مضمومة ك « ظلوا » أو مكسورة نحو « الامن ظلم » أو ساكنة نحو « فظلتم » وكذلك ترقق عنده أيضا إذا كانت هذه الحروف الثلاثة مضمومة أو مكسورة ، نحو : « ظلال » « عطلت » ، « فصلت » .