( الثّانى ) أن تكون مفخّمتين نحو « أضل اللّه » في قراءة ورش عند بعض القراء .
( الثالث ) أن تكون إحداهما مرققة والأخرى مفخّمة ، نحو « وأحلّ اللّه » .
( الرابع ) أن تكون إحداهما مفخّمة والأخرى مرققة ، نحو « وظلّلنا عليكم الغمام » .
الطرف الثاني
والكلام فيه عن اللام الواقعة في أوّل لفظ الجلالة :
تقدم الكلام في ان اللام أصلها الترقيق عكس الراء عند أهل التحقيق فلا تفخم الا لموجب « 1 » وهو تقدم فتح أو ضم نحو قوله تبارك وتعالى :
« إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى »
وقوله :
« لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ »
وقوله عز وجل :
« ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ »
أو ساكن بعد ضم نحو « قالوا » « 2 » « اللهم » أو ساكن بعد فتح نحو
« وَإِلَى اللَّهِ »
،
« وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ »
وكذلك في الابتداء نحو : « اللّه ربنا » ولا يفرّق اتصاله بالميم نحو « قالوا اللهم » كما تقدم التمثيل له و « قال اللهم » لمناسبة الفتحة والضمة التفخيم المناسب للفظ الجلالة من التعظيم على حد تعبير ملا على القارى في شرحه على متن الجزرية لكونه الاسم الأعظم عند الجمهور .
واما العلة في تفخيم اللام في لفظ الجلالة فقد قيل للفرق بينها وبين سائر اللامات وقيل لمجرد التعظيم وليس بجيّد وإلا فلم كانت ترقّق ، وقيل لانعدام موجب الترقيق ، وان الفتحة والضمة يستعليان في الحنك والاستعلاء خفيف وهو أنسب .
هامش
( 1 ) قال الداني في التيسير : قد أجمعوا اى القراء على تفخيم اللام واشباعها في لفظة الجلالة مع الفتح والضم نحو « قال اللّه » ، « رسل اللّه » ، « قال اللهم » وعلى ترقيقها مع الكسرة نحو « بسم اللّه » ، « الحمد للّه » وقال أيضا لا خلاف في ترقيق سائر اللامات سواء حركت أو سكنت .
( 2 ) الألف للجماعة زائدة ، والمدار هنا الواو ، لأنها آخر الكلمة .