وقال الطبرسي في المجمع في تعليل التسمية : لأنه مشتق من السرط ومسرط الطعام ممرّه ، ومنه قولهم سرطراط والأصل سريط .
وقال المطرزي في مغربه : سرط الشيء واسترطه ابتلعه .
وفي مفردات الراغب قال : السراط الطريق المستسهل ، أصله من سرطت الطعام وزردته ابتلعته فقيل سراط تصورا أنه يبتلعه سالكه أو يبتلع سالكه ألا ترى انه قيل : قتل أرضا عالمها وقتلت أرض جاهلها ، وعلى النظرين قال أبو تمام :
رعته الفيافي بعد ما كان حقبة * رعاها إذا مالمزن ينهلّ سالكه
ثم قال : وكذا سمى الطريق اللقم والملتقم اعتبارا بأن سالكه يلتقمه - انتهى .
وقال الطريحي في المجمع : السراط لغة في الصراط بالصاد ، وهي اللغة الفصيحة ، وقال الرازي في المختار : سرط الشيء بلعه وبابه فهم واسترطه ابتلعه وفي المثل : لا تكن حلوا فتسترط ولا مرا فتعقى ، أي : ترمى من الفم للمرارة وقولهم الأخذ سرّيطى والقضاء ضرّيطى أي يسترط ما يأخذ من الدين فإذا تقاضاه صاحبه أضرط به وحكى الأخذ سرتط والقضاء ضريط والسرطراط الفالوذ .
وقال شيخنا بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي رضوان اللّه تعالى عليه في كتاب العروة الوثقى : الصراط الجادة من سرط الطعام بالكسر والفتح إذا ابتلعه فكأنه تسترط السائلة أوهم يسترطونه ، ولذلك سمى لقما بفتحتين كأنه يلتقمهم أو كأنه يلتقمونه وجمعه سرط ككتاب وكتب وهو كالطريق في جواز التذكير والتأنيث وأصله السين ، انتهى .
وقال الكرماني في وجيزته : يرسم الصراط في جميع القرآن منكرا كان أو معرفا بالصاد وان كان الأصل فيه السين ثم قال : ومن بعض المصاحف القديمة بكتب الصراط بحذف الألف .
أقول : وليس ذلك بحجة إذا لم ينقل أو يذكر فيما سمعت حول ذلك القول من أئمة اللغة وذكر ذلك من غير مستند يعول عليه ظاهر في طرحه إذ لعله تصحيف قد