وترقق على الأصل إذا تقدمتها كسرة مباشرة بأن لم تكن بين الكسرة واللام حركة أخرى وهي « 1 » محضة غير ممالة متصلة اتصالا صوريا رسميا نحو « باللّه » ، « للّه » « قل اللهم » ، « من دين اللّه » فان الاتصال الحقيقي غير متصوّر في الحرف الذي يوجد قبل لفظ الجلالة أو منفصلة عارضة ولازمة تقدّمها ساكن بعد حرف مكسور نحو « بسم اللّه » ، « وينجى اللّه » ،
« كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ »
أو تنوين نحو « قوما اللّه » وذلك لأنها تلفظ بهذا النحو « قومن اللّه » وعلة الكسر في المثال التقاء الساكنين وسبب ترقيق اللام هاهنا كراهية التصعّد بعد التسفّل واستثقاله .
قال الفخر الرازي في تفسيره الكبير : أطبق القراء على ترك تغليظ اللام في قوله « بسم اللّه » وفي قوله « الحمد للّه » والسبب فيه ان الانتقال من الكسرة إلى اللام المفخمة ثقيل لأن الكسرة توجب التسفّل واللام المفخمة حرف مستعل ، والانتقال من التسفل إلى التصعد في حال كونها مرفوعة أو منصوبة كقوله تعالى :
« اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ »
،
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
،
« إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ »
انتهى كلامه .
الطرف الثالث
والكلام فيه يقع عن اللام الواقعة في الفعل من حيث الاظهار والادغام والترقيق والتفخيم .
تظهر اللام الواقعة في الفعل دائما عند جميع الحروف غير اللام والراء سواء كان الفعل ماضيا نحو « جعلنا »
« فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ »
أو مضارعا نحو « يلتقطه » أو أمرا نحو « كلوا » ، « قل نعم » ، « وليطوفوا » .
وأما إذا جاءت بعدها لام أو راء فإنها تدغم فيها نحو « قل لا أملك لنفسي ضرّا
هامش
( 1 ) أي : الكسرة .