تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

احكام السين والصاد

جاء في كتاب مقامات الحريري في ضبط ما يكتب بالسين والصاد :
إذا شئت فاكتب ما أبيّنه * وان تشأ فهو بالصادات يكتتب
مغس وفقس ومصطار ومملس * وسالغ وصراط الحق والسقب
وسابغان وسقر والسويق ومسلاق * وعن كل هذا تفصح الكتب
ومن الكتاب المذكور المغس الرجع المتعرض في الجوف وهو مسكّن الغين والفقس البيضة والمسطار الخمرة المرّة ، ويقال لها السطارة أيضا والمملس الذي يسقط من يديك ولا تدرى والسالغ آخر أسنان ذوات الظلف والسقب القرب والسابغان جانب الفم ، والمسلاق الشديد الصوت ومنه قوله تعالى :
« سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ »
. وفي كشكول البحراني قال : يحكى ان النضر مرض فدخل عليه قوم يعودونه منهم أبو صالح فقال له مسح اللّه ما بك فقال : قل بالصاد مصح اللّه أي ذهب وتفرق فقال له الرجل ان السين تبدل من الصاد ؟ فقال له النضر : إذا أنت أبو صالح ثم قال ويشبه هذه النادرة ان بعض الأدباء جوّز بحضرة الوزير ابن فرات أن تقام السين مقام الصاد في كل موضع فقال الوزير تقرأ « جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم » أو من سلح ؟ فخجل الرجل ثم قال : والذي ذكره أرباب اللغة في جواز بدل الصاد من السين ان كل كلمة كان فيها سين وجاء بعدها في آخر الكلمة الحروف الأربعة وهي : الطاء ، والخاء ، والعين ، والقاف ، فيقول السّراط والصراط ، وسخّر وصخّر لكم ، ومسبغة ومصبغة ، وفي صيقل سيقل وقس على هذا انتهى كلامه زيد في اكرامه . وقال العكبري في الاملاء والبيان السراط بالسين هو الأصل ، لأنه من سرط الشيء إذا بلعه وسمى الطريق سراطا لجريان الناس فيه كجريان الشيء المبتلع .