الحال الثاني الترقيق
إذا وقعت كسرة لازمة قبل الراء وكانت هي ساكنة ولم يقع بعدها حرف استعلاء فلا بد من ترقيقها عند الكلّ من أهل الأداء نحو قوله عز وجل : « شرعة » « إربه » ، « الآخرة » ، « فرعون » ، « ناظرة » ، « اصبر » ، « انذر » ، « مرّية » « اغفر » « 1 » وكذا كل راء مكسورة ترقق سواء كانت كسرتها لازمة أو عارضة « 2 » بلا خلاف في حال الوصل أي : إذا لم تسكن للوقف حكاه في التيسير وشرح الشاطبية ؛
ولا فرق في ذلك بين أن تقع أولا أو آخرا أو وسطا نحو « ربّيون » و « قادرين » و « الصابرين » و « من أمر اللّه » و « أنذر النات » و « اذكر اسم ربك » .
ورقّق ورش الراء المفتوحة والمضمومة إذا كان قبلها أو متّصل بها ياءً ساكنة نحو « غير » و « افعلوا الخير » و « لا ضير » و « للّه ميراث » و « اللّه قدير » و « اللّه بصير » أو كسرة .
ولو وقف على الراء فإنها ترقق بشروط ثلاثة : ( أولها ) أن تكون الراء بعد ياء ساكنة نحو « خبير » و « بصير » .
( ثانيها ) أن تكون متصلة بحرف مكسور بكسرة لازمة نحو « مقتدر » ، « ليغفر » « الآخرة » ، « ناضرة » ، « فاقرة » ، « تبصرة » ، « المدبّرات » ، « ساحران » ، « تسرّون » ، « مندورون » ، « تفرّون » ، « أنذرتكم » .
وزاد بعض انه لو فصل بين الراء الموقوف عليها والكسرة ساكن لم يمنع
هامش
( 1 ) ونحو « شرذمة » و « تغفر » لأنهم قد روا الحركة بعد الحرف المتحرك فكانت الكسرة من « فرعون » بين الفاء والراء فلغاية القرب وجب الترقيق ولهذا لم يرققوا إذا وقع الكسر بعدها نحو « يرجع » لان الكسر كان قد وقع بعد الجيم فكان بعيدا .
( 2 ) في أول الكلمة أو في آخرها وسواء كانت في الاسم أو في الفعل نحو « رزقا قالوا » ، « رجال يحبون » ، « أرنا مناسكنا » ، « انذر الناس » ، « اذكر اسم ربك » .