تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

الموضع الرابع

قد نصّ علماء العامة على استحباب ترقيق الهمزة من « أعوذ » و « اهدنا » و « الحمد » ولفظ الجلالة « اللّه » إذا ابتدأ بها لما في التفخيم من كمال الشدة لمجاورتها العين والهاء في المثالين الأولين ولمجاورتها اللام التي هي من المتوسطة المجاورة للحاء في المثال الثالث ولمجاورتها اللام المفخمة من لفظ الجلالة . والحاصل : انهم نصوا على انّ الهمزة ترقّق ، سواء جاورها حرف مفخم أو مرقق أم متوسط فلا يختص ذلك بمجاورتها الأحرف المذكورة ويستحب تنعيم العين من أعوذ وتعطيش الجيم في كل موضع بمعنى المحافظة على الجهر والشدّة التي فيها لئلا تشتبه بالشّين بل أوجبه القراء في ظاهرهم وكذلك المحافظة على الشدة والجهر الذي في الباء لئلا تشتبه بالفاء والألف الساكنة إذا وقعت بعد حرف مستفل كالباء والتاء والجيم والحاء رققت وان وقعت بعد حرف الاستعلاء فخّمت وكذلك إذا وقعت بعد الرّاء تفخم ، لأنه يشبه حرف الاستعلاء وذلك لأنها تخرج من طرف اللسان وما يليه من الحنك الأعلى الذي هو محل حرف الاستعلاء .

الموضع الخامس

في الألفات السبع والكلام يقع هاهنا عنها في موارد حذفها واثباتها : تثبت الألف الواقعة في هذه الكلمات في الوقف وتحذف لفظا في الوصل وعلى فرض تعدّد صور ذلك فههنا وجوه : ( الأول ) ألف « أنا » ضمير المتكلم في جميع القرآن نحو
« أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَراً »
الكهف - 34 - . ( الثاني ) ألف « لكنا » من قوله تعالى
« لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي »
الكهف .