يقولون فيما إذا انفتح أو انكسر ما قبلها أو انضمّ فإنها تبدّل مع الكسرة « ياءً » أو مع الضمّة « واوا » متحركان بالفتح نحو : « من الماء أو مما » فإنهم يقولون :
« من الماء يومما » ، « من يشاء ولي صراط مستقيم » ، « وجاء ومّة » .
الموضع الثاني
إذا كانت الهمزة فاء كلمة فبعضهم على تسهيلها سواء كانت ساكنة أو متحركة نحو « يأخذ » و « يأكل » و « يألم » و « يؤمنون » في الساكنة و « يؤدّه » و « مؤجلا » و « مؤلّفة » و « مؤذّن » في المتحركة واستثنوا من غير المتحركة باب الإيواء كله نحو « تأوى » و « المأوى » و « مأواهم » و « فاءو إلى الكهف » .
ومن المتحركة « ولا يؤدّه » و « مآرب » و « ما تأخّر » والباقون يحقّقون الهمزة في ذلك كله .
الموضع الثالث في تخفيف الهمزة
اعلم أن الهمزة لما كانت أثقل الحروف مطلقا وأبعدها مخرجا تتنوّع العرب في تخفيفه بأنواع ، وكانت قريش وأهل الحجاز أكثرهم له تخفيفا ففي معاني الأخبار عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : تعلّموا القرآن بعربيته وإياكم والنبر فيه يعنى الهمزة ، وقال الصّادق عليه السّلام : الهمزة زيادة في القرآن الّا الهمز الأصلي مثل قوله عزّ وجلّ :
« أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
ومثل قوله عز وجل :
« وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها »
.
وروى عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : نزل القرآن بلسان قريش وليسوا بأهل نبر - أي : همز - ولولا ان جبرئيل نزل بالهمز على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ما همزنا .