تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وكيف كان فتخفيف الهمزة يقع على أربع صور : ( الصورة الأولى ) النقل ، وهو : أن تلقى حركة الهمزة على الساكن الواقع قبلها فيتحرك بحركتها وتسقط هي من اللفظ ، وذلك إذا كان الساكن غير حرف مدّ ولين ، وكان آخر كلمة والهمزة أول كلمة أخرى . وتفصيل الكلام في هذه الصّورة يقع في ايضاح حالات الساكن الواقع قبلها ، وقد اتضح فيما حصر انّ له ثلاث حالات : ( الحالة الأولى ) أن يكون الساكن تنوينا ، نحو : « من شئ الا » ونحوه . ( الحالة الثانية ) أن يكون الساكن لام المعرّف ، نحو « الأرض » ونحوه . ( الحالة الثالثة ) أن يكون الساكن غير حرف مدّ ولين وكان كلمة من سائر حروف المعجم نحو قوله : « من إستبرق » و « من آمن » و « تعالوا أتل » و « اذكر إسماعيل » و « قالت أوّلهم » . ( الصورة الثانية ) الابدال ، وهو : أن تبدل الهمزة الساكنة حرف مدّ من جنس حركة ما قبلها فتبدّل ألفا بعد الفتح ، نحو : « وأمر أهلك » وواوا بعد الضمّ ، نحو : « يؤمنون » وياءً بعد الكسر ، نحو : « جئت » وبه يقرأ أبو عمرو . وسواء كانت الهمزة فاء أم عينا أم لاما الا أن يكون سكونها جزما نحو « ننسأها » أو بناءً نحو « أرجئه » أو يكون ترك الهمزة فيه أثقل ، ونحو « تؤوى إليك » أو يوقع في الالتباس وهو « رءيا » في سورة مريم ، فان تحركت فلا خلاف عنه في التحقيق ، نحو : « يؤدّه » وغير ذلك ، ويلحق بذلك في الابدال الهمزة إذا تحرّكت فان كانت مفتوحة وما قبلها مكسورا أبدلتها ياءً نحو « انّ شانئك » والتحقيق أشهر وان كان ما قبلها مضموما ، وهي مفتوحة أبدلتها واوا نحو « لؤلؤ » وان كانت هي مضمومة وما قبلها مفتوح جعلتها ما بين الهمزة والواو نحو « رؤوف » و « برءوسكم » الا أن تكون صورتها ياءً نحو « سنقرئك » و « أأنبئكم » فإنك تبدلها ياءً مضمومة ، وان كانت هي مكسورة وما قبلها مفتوح جعلتها بين الهمزة والياء
المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز — صفحة 208 | ميرزا محسن آل عصفور