لبناء وتأسيس حكم شرعي عليه وحينئذ فلا كراهة أصلا في المقام ومنه يظهر سهو من ذهب إلى الكراهة اعتمادا على هذا الخبر .
كتابة القرآن بماء الذهب
روى الثقة المعتمد الكليني في الكافي بسنده عن محمد بن الوراق قال :
عرضت على أبى عبد اللّه عليه السّلام كتابا فيه قرآن مختم بالذهب وكتبت في آخره سورة بالذهب فأريته إياه فلم يعب فيه شيئا الا كتابة القرآن بالذهب وقال لا يعجبني ان يكتب القرآن الا بالسواد كما كتب أول مرة .
وعن داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : قال ليس بتحلية المصاحف والسيوف بالذهب بأس .
قال العلامة المجلسي في مرآة العقول في تذييله لخبر الوراق ما لفظه :
قيل الختم ما كان علامة ختم الآيات فيه بالذهب ويمكن ان يراد به النقش الذي يكون في وسط الجلد أو في الافتتاح والاختتام أو في الحواشى للزينة اه .
أقول : المستفاد من الخبرين جواز تختيم وتعشير القرآن بماء الذهب لما فيه من التعظيم ومزيد التحسين والتجميل ولا شك ولا ريب في مطلوبيته لاعلاء شأن القرآن الدستور الخاتم للبعثات السماوية واظهاره بمظهر يليق بشأنه ويناسب ما هو عليه من درجة الاعجاز ومبلغ الاعزاز أماما يتعلق بكتابة القرآن كلماته وآياته وسوره بماء الذهب فالحكم النهى لخفاء جوهر لونه وسطاعة بريق النور المنعكس عليه الباعث على الاقلال من القدرة على قراءته بالنحو الصحيح مضافا لتأديته إلى اللحن والتصحيف وهذا كله منتف عند كتابته بالسواد فإنه أكثر الألوان وضوحا وجلاء وظهورا ولهذا ورد التنصيص عليه والتخصيص بذكره بل الاشعار بكراهة الكتابة بغيره .
وروى شيخ الطائفة في التهذيب عن سماعة في الموثق قال : سألته عن رجل