تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
يعشّر المصاحف بالذهب فقال : لا يصلح فقال : انها معيشتى فقال : انك ان تركته للّه جعل اللّه تعالى لك مخرجا . واعتمد عليه الأصحاب بالحمل على كراهة التعشير مجردا كما هو ظاهر صريح النص جمعا بينه وبين ما تقدم من خبري ابن الوراق وابن سرحان اما التختيم ونحوه فلم يرد فيه شئ من البأس . وذهب الديلمي الملقب بسلار في المراسم إلى تحريم كتابة القرآن بماء الذهب بل واخذ الأجرة عليه واكل ثمن ما ناله من ذلك .

في بيع القرآن

صرح جملة من اجلاء الطائفة واعلام الفرقة بأنه لا يجوز بيع المصحف وانما يباع الورق والجلد ونحوهما من الآلات التي اشتمل عليها ذلك المصحف وعليه تدل الاخبار المتكاثرة والمرويات المتظافرة . فمن ذلك ما عن الكافي عن عبد الرحمن بن سليمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سمعته يقول : ان المصاحف لن تشترى فإذا اشتريت فقل : انما اشترى منك الورق وما فيه من الأديم وحليته وما فيه من عمل يدك بكذا وكذا . وعن عثمان بن سعيد عن الصادق عليه السّلام قال : سألته عن بيع المصاحف وشرائها قال : لا تشتر كتاب اللّه ولكن اشتر الحديد والورق والدفتر وقل اشتريت منك هذا بكذا وكذا . وعن عنبسة الورّاق قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام فقلت له : انا رجل أبيع المصاحف فان نهيتني لم أبعها فقال : ألست تشترى ورقا وتكتب فيه ؟ قلت : بلى وأعالجها قال : لا بأس بها . وروى شيخ الطائفة في التهذيب عن عثمان بن عيسى عمن سمعه قال : سألته عن بيع المصاحف وشرائها فقال : لا تشتر كتاب اللّه ولكن اشتر الحديد
المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز — صفحة 192 | ميرزا محسن آل عصفور