تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
الاسم المسمى بالطاء هو الطاء بالمد ، وعلى هذا يجب أن تقرأ الحاء في أوائل « حم » والطاء في أوائل « طه » و « طس » بالمد ، مع أنه لا يقرأ كذلك باتفاق القراء ثم قال : ولم أعثر على أحد تعرض لهذا الاشكال وجوابه والظاهر أنهم أسقطوا الهمزة تخفيفا ولكن الكلام في صحة هذا الاسقاط إذ لا مقتضى لصحته على الظاهر انتهى كلامه زيد أفضاله . أقول : ولنا دفع لما أورده وان كان كلامه هذا قد وافق الصواب وأوضح القشر من اللباب بما لم يتنبه اليه سابق من أولى الألباب فيمن طرق هذا الباب وكشف عن الحقائق النقاب في خضم هذا العباب هو انه قد تحرر في مواطن التحقيق ان القراءة هي ما ثبت صحة تواتره بالنقل لا ما وافق العربية فلا يرد ما ذكره واللّه العالم . وكيف كان فلا مد في قوله جل شأنه « طه » لأن أصله « طاها » وفي « يس » مد واحد نشأ من السين ك « حم » فان مده في الميم لا في الحاء وهي وان كانت ثلاثية الّا ان هجاءها يتم بحرفين . وتمدّ السين والميم الموجودتين في
« طسم »
ست حركات ، وكذلك اللام والميم الموجودتين في
« المص »
و
« ألم »
و
« المر »
واختلف في « ألم » في فاتحة البقرة ، وكذا فاتحة آل عمران وقفا هل مد اللام أكثر لكونه مشددا أو مد الميم لأنه في محل الوقف أظهر وجمهور القراء على التساوي على ما صرح به الجعبرى فيزاد حرف المد فيه بالطول قدر ثلاث ألفات ، وقيل ألفين ويرجع الخلاف فيه إلى اعتبار المد الأصلي معها أو بدونه . أما في حالة الوصل فان الميم يجوز مدها مد القصر أي مقدار حركتين مع فتحها فتقول « ألف لام ميم اللّه » .