جارية وأنس بن مالك .
ومن أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلّم عائشة وحفصة « 1 » وأم سلمة « 2 » .
قال : وبعض ما ذكرنا أكثر في القراءة وأعلى من بعض ، وإنما خصصنا بالتسمية كل من وصف بالقراءة ، وحكي عنه منها شيء .
قلت : وأما ما نسخ من القرآن فعلى ثلاثة أضرب : منه ما نسخت تلاوته وبقي حكمه ، ومنه ما نسخت تلاوته وحكمه ، وذانك كآيتي الرجم والرضاع .
ففي صحيح البخاري عن عمر رضي اللّه عنه قال : إن اللّه بعث محمدا صلى اللّه عليه وسلّم بالحق ، وأنزل عليه الكتاب ، فكان مما أنزل عليه آية الرجم فقرأتها وعقلتها ووعيتها « 3 » .
وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي اللّه عنها : كان مما أنزل من القرآن : عشر رضعات معلومات يحرّمن ، ثم نسخن بخمس معلومات يحرّمن ، فتوفي النبي صلى اللّه عليه وسلّم وهن مما يقرأ من القرآن « 4 » .
قال الحافظ البيهقي : فالعشر مما نسخ رسمه وحكمه ، والخمس مما نسخ رسمه بدليل أن الصحابة حين جمعوا القرآن لم يثبتوها رسما ، وحكمها باق عندنا .
قال : وقولها : « . . . وهن مما يقرأ من القرآن » ، يعني عند من لم يبلغه نسخ تلاوته قرآنا .
قلت : هذا تأويل حسن ، ومثله ما في صحيح مسلم من حديث جابر بن عبد اللّه « 5 » قال : كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وأبي
هامش
( 1 ) هي حفصة بنت عمر بن الخطاب ، زوج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم . توفيت سنة 45 ه . ( انظر : الطبقات الكبرى 8 / 81 ، الإصابة 4 / 274 ، كتاب الثقات 3 / 98 ) .
( 2 ) أم سلمة : هي هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد اللّه ، أم سلمة القرشية المخزومية ، زوج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، توفيت سنة 59 ه . ( انظر : الطبقات الكبرى 8 / 86 ، الإصابة 4 / 458 ) .
( 3 ) أخرجه البخاري في الحدود باب 31 ، والاعتصام باب 16 ، ومسلم في الحدود حديث 15 ، وأبو داود في الحدود باب 23 ، والترمذي في الحدود باب 7 ، والترمذي في الحدود باب 16 ، وأحمد في المسند 1 / 40 ، 47 ، 55 .
( 4 ) أخرجه مسلم في الرضاع حديث 24 ، وأبو داود في النكاح باب 10 ، والنسائي في النكاح باب 51 ، والترمذي في النكاح باب 49 ، ومالك في الرضاع حديث 17 .
( 5 ) هو جابر بن عبد اللّه بن عمرو بن حرام الأنصاري ، أبو عبد اللّه وأبو عبد الرحمن ، وأبو محمد ، توفي سنة 78 ه . ( انظر : كتاب الثقات 3 / 51 ، الطبقات الكبرى 3 / 431 ، الإصابة 1 / 213 ) .