الأئمة القراء السبعة :
واشتهر من هؤلاء في الآفاق الأئمة السبعة :
1 - نافع : قد أخذ عن سبعين من التابعين منهم : أبو جعفر ، وابن كثير ، وأخذ عن عبد اللّه بن السائب الصحابي .
2 - وابن عامر : وأخذ عن أبي الدرداء الصحابي الجليل ، وأصحاب عثمان رضي اللّه عنه .
3 - وعاصم : وأخذ عن كثير من التابعين .
4 - وحمزة : وأخذ عن عاصم ، والأعمش ، والسبيعي ، ومنصور بن المعتمر ، وغيرهم .
5 - والكسائي : وأخذ عن حمزة ، وأبي بكر بن عياش « 1 » .
ثم انتشرت القراءات في الأمصار ، وكثر القراء كثرة تجاوزت الحصر وصار حفاظ القرآن ، المتقنون له ، المتفرغون لإقرائه في الأقطار الإسلامية يعدون بألوف الألوف فلله الحمد والمنة على ما أنعم به ، وعلى توفيق الأمة الإسلامية لحفظ كتابه .
العامل السادس اشتهار العرب بقوة الحافظة ، وسيلان الأذهان ، وصفاء الفطرة :
لقد كان العرب تغلب عليهم البداوة والأمية ، فكان من الطبعي أن يكون معتمدهم في حفظ أنسابهم ، وأشعارهم ، وخطبهم ، ومفاخرهم ، ومفاخر آبائهم ، وأجدادهم ، وكل ما يتصل بهم على حوافظهم ، وذاكراتهم فقد كانوا يعنون غاية العناية بالأنساب ، والأحساب ، والأشعار ، والخطب ومن اعتز بشيء فلا بد أن يسجله ، ويقيده ، ولما كانوا أمة أمية فقد قامت الحافظة والذاكرة مقام التسجيل بالكتابة فمن ثم كان من خصائصهم التي فاقوا بها كل الشعوب المعاصرة لهم قوة الحافظة ، وسيلان الأذهان ، وقد
هامش
( 1 ) الإتقان ج 1 ص 72 ، 73 .