تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدخل لدراسة القرآن الكريم — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
القرآن ، وتلاوته كما ينبغي ، وحفظه ، والوصاية به . فالقرآن الكريم أصدق الحديث وأحسنه ، روى الإمام أحمد في مسنده عن جابر بن عبد اللّه قال : خطبنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فحمد اللّه ، وأثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال : « أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب اللّه ، وإن أفضل الهدي هدي محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة » رواه مسلم أيضا في صحيحه . والقرآن أفضل الكلام وأشرفه ، روى الحافظ أبو بكر البزار بسنده عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إن فضل كلام اللّه على سائر الكلام كفضل اللّه على خلقه » ورواه البيهقي في الأسماء والصفات . والقرآن أحب إلى اللّه من كل شيء ، روى الدارمي من حديث عبد اللّه بن عمرو مرفوعا : « القرآن أحب إلى اللّه من السماوات والأرض ، ومن فيهن » . وأهل القرآن : هم أهل اللّه وخاصته ، روى الإمام أحمد بسنده عن أنس ابن مالك قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن للّه أهلين « 1 » من الناس » قيل : من هم يا رسول اللّه قال : « أهل القرآن ، هم أهل اللّه وخاصته » وبحسبهم شرفا هذه النسبة إلى اللّه « 2 » . وأهل القرآن ، وحفظته هم عرفاء الجنة ؛ ففي الحديث الذي رواه الطبراني « حملة القرآن عرفاء « 3 » أهل الجنة » .
هامش
( 1 ) أي : ناسا من خلقه يرعاهم ، ويكرمهم ، ويبجلهم كما يرعى ويكرم الملك أهله وخاصته الملتصقين به الملازمين له ، فالكلام من قبيل التمثيل والمجاز وليس المراد في هذا وأمثاله الذين يحفظون القرآن من غير علم ، عمل به ، وإنما المراد الذين جمعوا بين الحفظ والعلم والعمل ، وهذا هو الذي كان عليه أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ولا سيما الذين كانوا يعرفون بالقراء وهو الذي كان عليه السلف الصالح من هذه الأمة . ( 2 ) رواه النسائي ، وابن ماجة ، والدارمي عن أنس مرفوعا ، ورواه الحاكم وصححه ، وقال : إنه روى من ثلاثة أوجه عن أنس ، وهذا أمثلها . كشف الخفاء ومزيل الإلباس ج 1 ص 293 . ( 3 ) رؤساء .
المدخل لدراسة القرآن الكريم — صفحة 398 | محمد بن محمد ابو شهبة