المشتهرون بالحفظ والإقراء من الصحابة :
وقد اشتهر بحفظ القرآن الكريم ، وإقرائه من الصحابة من المهاجرين أبو بكر ، وعمر ، وعثمان وعلي ، وطلحة بن عبيد اللّه ، وسعد بن أبي وقاص ، وعبد اللّه بن مسعود ، وحذيفة بن اليمان ، وسالم مولى أبي حذيفة ، وأبو هريرة ، وعبد اللّه بن السائب ، وعبد اللّه بن عمرو بن العاص ، وعبد اللّه بن عمر ، وعبد اللّه بن عباس ، وعبد اللّه بن الزبير ، وعبد اللّه بن أم مكتوم ، ومصعب بن عمير . . . وغيرهم كثير .
ومن الأنصار : عبادة بن الصامت ، ومعاذ بن جبل ، وأبي بن كعب ، وزيد بن ثابت ، وأبو الدرداء ، وأبو زيد قيس بن السكن أحد عمومة أنس ابن مالك ، ومجمع بن جارية ، وفضالة بن عبيد ، ومسلمة بن مسلمة وغيرهم كثير .
ومن النساء : عائشة ، وحفصة ، وأم سلمة ، وأم ورقة وغيرهن ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يثني على بعض أصحابه القراء المجيدين ، حتى يقرأ عنهم ، أو ينهج منهجهم من يريد أن يلحق بهم ، وذلك أسلوب تربوي عظيم ففي الحديث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من أحب أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد » « 1 » وابن أم عبد هو عبد اللّه بن مسعود كان يعرف بذلك .
كما كان صلى اللّه عليه وسلم يحب أن يسمعه من بعض أصحابه كابن مسعود « 2 » ، ففي صحيح البخاري رضي اللّه عنه قال : قال لي النبي صلى اللّه عليه وسلم : « اقرأ علي » ! قلت : يا رسول اللّه ، أقرأ عليك ، وعليك أنزل ! قال : « نعم » فقرأت سورة النساء حتى أتيت إلى هذه الآية
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً
( 41 ) [ النساء : 41 ] قال : « حسبك الآن » فالتفت
هامش
( 1 ) رواه الإمام أحمد في مسنده عن أبي هريرة . ورواه أيضا عن عمر ، ورواه الترمذي والنسائي وصححه الدارقطني .
( 2 ) كتاب فضائل القرآن لابن كثير ص 43 - 48 .