يؤت فيها بالألف بعد الواو ، على أن مجيئها بغير ألف هو الأصل فلا يسأل عنه .
وكذلك زيادة الألف في قوله تعالى :
وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ
[ النور : 8 ] أي :
يدفع للإشارة إلى قوة واستمرار درء الحد عنها ما دامت شهدت هذه الشهادات الخمس .
وكذلك زيدت الألف بعد الهمزة في قوله تعالى : إني أريد أن تبوءا بإثمي وإثمك [ المائدة : 29 ] .
وقوله : لتنوأ بالعصبة أولى القوة [ القصص : 76 ] للإشارة في الأولى إلى أنه يبوء بإثمين بسبب فعل واحد ؛ وفي الثانية إلى كثرة مفاتيح قارون كثرة بها ثقلت وأثقلتهم ، فكأنها ثقلان فجاء الرسم موحيا بهذا المعنى .
وأما حذف الألف من سعوا في قوله تعالى : والّذين سعو في آياتنا معجزين [ سبأ : 5 ] ، فللإشارة إلى أنه سعى بالباطل ، لا يصح أن يكون له ثبات في الوجود ، وأنهم لن يحصلوا منه على طائل .
ومثل ذلك
وَجاؤُ بِسِحْرٍ عَظِيمٍ
[ الأعراف : 116 ] وقوله :
فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَزُوراً
[ الفرقان : 4 ]
وَجاؤُ أَباهُمْ عِشاءً يَبْكُونَ
( 16 ) [ يوسف : 16 ]
وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ
[ يوسف : 18 ] فهو لبيان أن مجيئهم ليس على وجه صحيح ، ويغلب عليه التصنع ، والزور ، والتمويه :
فمن هنا جاء رسم الكلمات على غير المعهود المعروف .
وكذلك حذف الألف من قوله : وعتو عتوّا كبيرا للإشارة إلى أنه باطل ولا أثر له يذكر في الوجود .
وقالوا : حذفت الألف من معظم الألفاظ الأعجمية في الأصل كإبراهيم وإسماعيل وإسحاق وهارون ونحوها لكثرة الاستعمال ، فقد رسمت في المصاحف بدون ألف ، وإنما لم تحذف من داود ؛ لأنه حذفت منه الواو ، فلم يجحفوا بحذف ألف أخرى .
وأما زيادة الياء في قوله تعالى : وإيتائ ذي القربى [ النحل : 90 ]