الهدى ، وهم الذين في ضلال بيّن ظاهر .
وأن نقول في زيادة الألف آخرا في قوله تعالى :
تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ
[ يوسف : 85 ] . الدلالة على كثرة ذلك . وأن سيدنا يعقوب ما كان ينفك عن ذكر يوسف عليه السلام .
وفي قوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ داخِرُونَ
( 48 ) [ النحل : 48 ] الدلالة على كثرة تفيء الظلال وعمومها لكل ذي جرم .
وقوله تعالى :
وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى
( 119 ) [ طه : 119 ] الدلالة على دوام عدم الظمأ ، واستمرار الري لمن كان في الجنة .
وقوله تعالى :
قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ
[ الفرقان : 77 ] أي :
عبادتكم . أو تضرعكم بالدعاء المبالغة في عدم اعتناء اللّه بمن لا يعبده ، ولا يتضرع إليه .
وكذلك زيادة الألف في لفظ
الرِّبَوا
ليتوافق الرسم والمعنى ، فالربا زيادة بلا مقابل ، وهذه الألف زيادة بلا مقابل في التلفظ .
وكذلك نقول في زيادة الألف بعد الفعل المضارع المعل الآخر في قوله تعالى :
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ
( 30 ) [ الشورى : 30 ] فيها الإشارة إلى كثرة عفو اللّه ، واستمراره ، وإلا فلو أخذنا اللّه بمعاصينا وآثامنا لما ترك على ظهر الأرض من دابة .
فإن قيل : إن بعد هذه الآية بآيات قوله تعالى :
أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ
( 34 ) قلت : أما على قراءة ويعف عطفا على المجزوم قبله « 1 » فحذف الواو ظاهر ؛ وأما على قراءة ويعفو بالرفع على الاستئناف بغير ألف ؛ فذلك لأنه لما كانت حالة الإهلاك بسبب تسليط الأعاصير على السفن قليلة كان ما يترتب على ذلك من العفو ليس كثيرا أيضا ، فلذلك لم
هامش
( 1 ) وهو قوله تعالى :إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ.