تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدخل لدراسة القرآن الكريم — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
لجلج ، والحق دائما أبلج ، وقد وردت هذه القصة في الصحيحين « 1 » بدون هذه الزيادات ولا شك أن روايات الصحيحين أوثق من غيرها وأولى بالقبول ، مما يؤيد أن هذا التخبط المروي باطل . 3 - إن ذلك كان قرآنا ثم نسخ ويكون من حمل ذلك عن أبي إنما هو قبل أن ينسخ ثم لما نسخ رجع أبي عنه ، وبقوا هم على قراءته لعدم علمهم بالنسخ أما جمهور المسلمين العارفين بأنه نسخ فلم يقرءوا به ولم ينقلوه ، وهذا الجواب على سبيل التنزل والتسليم بأنه كان قرآنا ، ودون ذلك صعود السماء .

الشبهة الحادية عشرة

: روايات « 2 » يوهم ظاهرها سقوط شيء من القرآن . أ - ما روي أن أبيّا كان يقرأ :
إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ
[ الفتح : 26 ] ، ولو حميتم كما حموا لفسد المسجد الحرام . ب - ما روي أن عمر بن الخطاب قال لعبد الرحمن بن عوف : ألم تجد فيما أنزل اللّه علينا أن « جاهدوا كما جاهدتم أول مرة » فإنا لا نجدها ، قال أسقطت فيما أسقط من القرآن . ج - ما أخرجه ابن أبي حاتم عن أبي موسى الأشعري قال : كنا نقرأ سورة نشبهها بإحدى المسبحات ما نسيناها ، غير أني حفظت منها :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ
( 2 ) فتكتب شهادة في أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة . د - ما روي في الصحيحين عن أنس في قصة أصحاب بئر معونة الذين قتلوا غدرا ، قال أنس : ونزل فيهم قرآنا قرأناه حتى رفع « أن بلغوا عنا قومنا أنا لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا » . ه - ما روي عن عمرو بن دينار قال : سمعت ابن الزبير يقرأ
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
[ آل عمران : 104 ] ،
هامش
( 1 ) انظر فتح الباري ج 8 ص 589 وما بعدها ، صحيح مسلم بشرح النووي ج 16 ص 20 . ( 2 ) الإتقان ج 2 ص 25 ، مقدمتان في علوم القرآن ص 99 .