باب ذكر كيفية نقط ما لا يشبع من الحركات ، فيختلس ، أو يخفى ، أو يشمّ .
اعلم أن الحركة المختلسة والمخفاة والمرامة والمشمّة « 1 » في الحقيقة « 2 » والوزن بمنزلة المشبعة . إلا أن الصوت لا يتمّ بتلك ، ولا يمطّط اللفظ بها ، فتخفى لذلك على السامع . حتى ربما ظنّ أن الحرف المتحرك عار من الحركة ، وأنه مسكّن رأسا ، لسرعة النطق بالمختلسة ، وتضعيف الصوت وتوهينه بالمخفاة والمرامة . والمشبعة يمطّط بها اللفظ ، ويتمّ بها الصوت ، فتبدو محقّقة « 3 » .
فإذا نقط مصحف على مذهب من يختلس حركة بعض الحروف طلبا للخفّة ، وتسهيلا للفظ ، ويشبع حركة بعضها ليدلّ / على جواز الوجهين ، واستعمال اللغتين ، وأن القراءة سنّة تتّبع ، وهو مذهب أبي عمرو بن العلاء ، من رواية البصريين عنه ، فلتجعل علامة الحركة المختلسة ، إن كانت فتحة ، نقطة فوق الحرف . وإن كانت كسرة ، نقطة تحته . وإن كانت ضمة ، نقطة فيه أو أمامه .
هامش
( 1 ) انظر في معنى الرّوم والإشمام عند القراء التيسير 59 ، والنشر 2 / 121 .
( 2 ) في الأصل المخطوط : في الخفيفة ، وهو تصحيف .
( 3 ) في الأصل المخطوط : مخففة ، وهو تصحيف .