بالمصحف أسماء الألوان ، وأسماء القرّاء ، ليعرف ذلك الذي يقرأ فيه . ولتكن الأصباغ صوافي لامعات ، والأقلام بين الشّدة واللّين . قال : وإن شئت أن تجعل النّقط مدوّرا فلا بأس بذلك . وإن جعلت بعضه مدوّرا ، وبعضه بشكل الشعر فغير ضائر ، بعد أن تعطي الحروف ذوات الاختلاف حقوقها . قال :
وكان بعض الكتّاب لا يغيّر رسم المصحف الأوّل ، وإذا مر بحرف يعلم أن النقط والشكل لا يضبطه كتب ما يريد من القراءات المختلفة تعليقا بألوان مختلفة .
وهذا كله موجود في المصاحف .
قال أبو عمرو : وترك استعمال شكل الشعر ، وهو الشكل الذي في الكتب الذي اخترعه الخليل ، في المصاحف الجامعة من الأمهات وغيرها أولى وأحقّ ، اقتداء بمن ابتدأ النقط من التابعين ، واتّباعا للأئمة السالفين .
والشكل المدوّر يسمى نقطا لكونه على صورة الإعجام الذي هو نقط بالسواد .
والشكل أصله التقييد والضبط . تقول : شكلت الكتاب شكلا ، أي قيّدته وضبطته . وشكلت الدابّة شكالا . وشكلت الطائر شكولا . والشّكل [ 11 ب ] الضرب المتشابه ، ومنه قوله تعالى : « وآخر من شكله أزواج » « 1 » أي / من ضربه . ومثله قول الرجل : ما أنت من شكلي ، أي من ضربي . والشّكل المثل .
وأشكل الأمر إذا اشتبه . والقوم أشكال ، أي أشباه .
وتقول : أعجمت الكتاب إعجاما ، إذا نقطته . وهو معجم ، وأنا له معجم . وكتاب معجم ومعجّم ، أي منقوط . وحروف المعجم الحروف المنقطّة من الهجاء . وفي تسميتها بذلك قولان . أحدهما أنها مبيّنة للكلام ، مأخوذ
هامش
( 1 ) سورة ص 38 / 58 .