ابن عاصم الليثي « 1 » ، وكلهم من أهل البصرة . والمشهور أن أبا الأسود الدؤلي هو الذي وضع النقط . وقد وفّق أبو عمرو الداني بين هذه الآراء ، وردها إلى الرأي الأول . قال : « يحتمل أن يكون يحيى ونصر أول من نقطاها للناس بالبصرة ، وأخذا ذلك من أبي الأسود ، إذ كان السابق إلى ذلك ، والمبتدئ به « 2 » » .
وكانت الطريقة التي وضعها أبو الأسود الدؤلي تقوم على نقط حركات الإعراب والتنوين في أواخر الكلم لا غير « 3 » . ثم جاء الخليل بن أحمد بعد ذلك بقرن من الزمان ، وابتدع علامات أخرى ، وزادها في هذه الطريقة ، مثل علامات الهمز والتشديد والرّوم والإشمام « 4 » . « وقفا الناس في ذلك أثرهما ، واتبعوا فيه سنّتهما . وانتشر ذلك في سائر البلدان . وظهر العمل به في كل عصر وأوان « 5 » » .
هامش
( 1 ) المحكم 6 .
( 2 ) المحكم 6 .
( 3 ) المحكم 6 .
( 4 ) المحكم 6 .
( 5 ) المحكم 6 .