قال : وحروف التهجي التي في أوائل السور المختلف في قراءتها لا بدّ من نقطها . وكذلك الميم من « ألم اللّه « 1 » » في أول ( آل عمران ) .
وقال ابن مجاهد : في النّقط التشديد في الموضع الذي يجوز أن يكون مخفّفا ، والتخفيف في الموضع الذي يجوز أن يكون مشدّدا ، كقوله : « وقاتلوا وقتلوا « 2 » » ، إذا لم تشدّد التاء ضممت القاف ، ولم تزد عليها شيئا . وإذا قرأت « قتّلوا تقتيلا « 3 » » ضممت القاف بنقطة ، وطرحت تحت التاء نقطة .
فكان خلوّها من النقطة دليلا على أنها مخفّفة . وكان طرحك لها دليلا على تشديدها .
هامش
( 1 ) آل عمران 3 / 1 .
( 2 ) آل عمران 3 / 195 . وقد قرأ ابن كثير وابن عامر « قتّلوا » بتشديد التاء ، والباقون بتخفيف التاء ( التيسير 93 ) .
( 3 ) الأحزاب 33 / 61 . وقد قرأ الجمهور « قتّلوا » بتشديد التاء ؛ وفرقة بتخفيفها ، فيكون « تقتيلا » مصدرا على غير قياس المصدر ( انظر البحر المحيط 7 / 251 ) .