مصحف أهل الكوفة فإنه أخلى هذه الميمات . ثم اتّفقوا كلّهم على أن ينقطوها في نحو : « عليهم الذّلّة « 1 » » و « إليهم اثنين « 2 » » وما أشبه ذلك .
قال : وحكي عن الخليل أنه قال : قوله « عليما حكيما « 3 » » بنقطتين فوق الميم طولا ، واحدة فوق الأخرى . وقال اليزيدي : أنقط على الألف لأني إذا وقفت قلت : « عليما » فصار ألفا على « 4 » الكتاب .
قال ابن المنادي : ومن أحسن ما ينقط قراءة أبي عمرو « عادا الأولى « 5 » » أن ينقط على الدال نقطة في أعلاها للنصبة ، وعلى اللام واحدة للضمة . قال أبو عمرو . ولا بدّ من جعل نقطتين على الألف التي بعد الدال ، إحداهما الحركة ، والثانية التنوين . كما تجعل في نحو قوله : « أندادا لّيضلّ « 6 » » وشبهه ، دلالة على صرف الاسم .
قال ابن المنادي : وقوله : « شيئا فريّا « 7 » » لا تجعل على الياء المشدّدة نقطة للتشديد ، استغناء بنقطة النصبة عن نقطة التشديد « 8 » . « فريّا »
هامش
( 1 ) البقرة 2 / 61 ، وآل عمران 3 / 112 .
( 2 ) يس 36 / 14 .
( 3 ) النساء 4 / 10 ، 23 . ومواضع أخر .
( 4 ) في الأصل المخطوط : الفاعل ، وهو تصحيف .
( 5 ) النجم 53 / 50 . وقد قرأ أبو عمرو ونافع « عادا الأولى » بضم اللام بحركة الهمزة ، وإدغام النون فيها . وأتى قالون بعد ضمة اللام بهمزة ساكنة في موضع الواو ، والباقون يكسرون التنوين ، ويسكنون اللام ، ويحققون الهمزة بعدها . ( التيسير 204 ) .
( 6 ) الزمر 39 / 8 .
( 7 ) مريم 19 / 27 .
( 8 ) في الأصل المخطوط : التشد ، وهو غلط .