قال ابن مجاهد : في نقط المصاحف المدوّر الرفع والنصب والخفض ، والتشديد والتنوين والمدّ والقصر . ولولا أن ذلك كله فيه ما كان له معنى . قال :
والساكن من الحروف لا ينقط في المصحف . نحو : « كلّ من عليها فان « 1 » » « كلّ يوم هو في شأن « 2 » » ، لا يطرح على ألف « فان » شيء « 3 » » ، وتنقط الألف التي في « شأن » لأنها هي الهمزة .
وقال ابن أشتة : الهمزة الساكنة ينقط عليها ، ولا ينقط على غيرها من السواكن . قال : وأصل النقط أن ينقط على كل ميم وياء وتاء ونون مضمومات ، وتترك المفتوحة دون علامة . من ذلك : « المؤمنون » و « يؤمنون » و « يوقنون » و « يورثها « 4 » » وما أشبهه . وما ترك من نحو : « إنّ اللّه لا يستحيى أن يّضرب مثلا « 5 » » و « إيّاك نعبد وإيّاك نستعين « 6 » » نقطوا المضمومة وتركوا المفتوحة فصلا بينهما . قال : وهذا أصل حسن .
فأمّا الميمات فكانت تنقط أولا . نحو : « عليهم » و « لديهم » و « إليهم » . وقد تركها بعض الناقطين . وتركها أجود وأحبّ إلىّ . إلا ما استقبلته ألف ساكنة . نحو : « عليهم الذّلّة « 7 » » و « لهم الّلعنة « 8 » »
هامش
( 1 ) الرحمن 55 / 26 .
( 2 ) الرحمن 55 / 29 .
( 3 ) في الأصل المخطوط : شيئا ، وهو غلط .
( 4 ) الأعراف 7 / 128 . وفي الأصل المخطوط : نورثها ، وهو غلط .
( 5 ) البقرة 2 / 26 .
( 6 ) الفاتحة 1 / 5 .
( 7 ) البقرة 2 / 61 ، وآل عمران 3 / 112 . وفي الأصل المخطوط : عليهم اللعنة وهو غلط .
( 8 ) الرعد 13 / 25 ، وغافر 40 / 52 .