وإنّا لمّا أتينا على جميع أبواب النقط ، على حسب ما اشترطناه ، من ذكر العلل والمعاني ، وبلغنا الغاية في البيان عن ذلك ، على ألفاظ التلاوة ، ومذاهب القراءة وطريق اللغة ، / وقياس العربية ، رأينا أنّ من تمام كتابنا هذا ، وكماله ، وتوفّر فائدته به أن نختمه بذكر مذاهب متقدّمي النقط من النحاة كالخليل واليزيدي وغيرهما ، ومذهب من سلك طريقهم ، واقتفى آثارهم من نقّاط أهل المصرين ، البصرة والكوفة ، وسائر العراق ، وما جرى عليه استعمالهم ، واتّفقت عليه جماعتهم .
ونذكر ذلك بألفاظهم وعباراتهم ، ليقف عليه من أراد معرفته والعمل به من نقّاط أهل المشرق وغيرهم ، إن شاء اللّه . وبه التوفيق ، وعليه التّكلان .
وهو حسبنا ، وإليه ننيب .
المحكم في نقط المصاحف — صفحة 209
مساهمون: أبو عمرو الداني
ص٢٠٩