و « ما كذب الفؤاد « 1 » » و « فقدرنا « 2 » » و « عرف بعضه « 3 » » و « فقدر عليه « 4 » » و « جمع مالا « 5 » » وشبهه .
وقد كان بعض شيوخنا من أهل النقط لا يجعلون الدارة إلّا على الحروف الزوائد لا غير ، لعدمها في النطق . ولا يجعلونها على الحروف المخفّفة ، من حيث كان عدمها من علامة التشديد دليلا على تخفيفها « 6 » . فلم تحتج لذلك [ إلى ] علامة أخرى . وهو مذهب حسن .
غير أني بقول أهل المدينة أقول ، وبما جرى عليه استعمالهم أنقط . كما حدّثنا أحمد بن عمر ، قال نا محمد بن أحمد ، قال نا عبد اللّه بن عيسى ، قال نا قالون ، قال : في مصاحف أهل المدينة ما كان من حرف مخفّف فعليه دارة حمرة .
* * * قال أبو عمرو : وهذه الدارة التي تجعل على الحروف الزوائد ، وعلى الحروف المخفّفة هي الصفر اللطيف الذي يجعله أهل الحساب على العدد المعدوم في حساب
هامش
( 1 ) النجم 53 / 11 . وقد قرأ هشام « ما كذب الفؤاد » بتشديد الذال ، والباقون بتخفيفها ( التيسير 204 ) .
( 2 ) المرسلات 77 / 23 . وقد قرأ نافع والكسائي « فقدرنا » بتشديد الدال ، والباقون بتخفيفها ( التيسير 218 ) .
( 3 ) التحريم 66 / 3 . وقد قرأ الكسائي « عرف بعضه » بتخفيف الراء ، والباقون بتشديدها ( التيسير 212 ) .
( 4 ) الفجر 89 / 16 . وقد قرأ أبو جعفر وابن عامر « فقدر » بتشديد الدال ، والباقون بتخفيفها ( النشر 2 / 400 ) .
( 5 ) الهمزة 104 / 2 . وقد قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي « جمع مالا » بتشديد الميم ، والباقون بتخفيفها ( التيسير 225 ) .
( 6 ) في الأصل المخطوط : تحقيقها ، وهو تصحيف .