على تذكير الفعل ، و « الملائكة » فاعل وجاز تذكير الفعل على إرادة جمع الملائكة ، ومنه قوله تعالى :
فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ
« 1 » على قراءة « حمزة والكسائي ، وخلف العاشر » .
وقرأ الباقون « تتوفاهم » في الموضعين أيضا ، بالتاء الفوقية على تأنيث الفعل ، و « الملائكة » فاعل وأنث الفعل لأن لفظ « الملائكة » مؤنث ، والمراد جماعة الملائكة .
ومنه قوله تعالى :
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ
« 2 » .
« يتفيؤا » من قوله تعالى : أو لم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيؤا ظلاله « 3 » .
قرأ « أبو عمرو ، ويعقوب » « تتفيؤا » بتاء التأنيث ، وذلك على تأنيث لفظ الجمع وهو « الظلال » .
وقرأ الباقون « يتفيؤا » بياء التذكير ، وذلك على تذكير معنى الجمع .
ولأن تأنيث الفاعل وهو « ظلال » غير حقيقي « 4 » .
جاء في « تفسير الطبري » عن معنى هذه الآية :
« أو لم ير هؤلاء الذي مكروا السيئات ، إلى ما خلق اللّه من جسم قائم : شجر ، أو جبل ، أو غير ذلك يتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل ،
هامش
( 1 ) سورة آل عمران آية 39 .
( 2 ) قال ابن الجزري : ويتوفاهم معا فتي .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 143 . والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 368 . وحجة القراءات ص 388 . سورة النحل 33 .
( 3 ) سورة النحل آية 48 .
( 4 ) قال ابن الجزري : ويتفيؤا سوى البصري .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 144 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 37 . والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 370 .