قرأ « شعبة ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « يستوي » بالياء التحتية على التذكير ، لأن تأنيث « الظلمات » غير حقيقي فجاز تذكير الفعل ، مثل قوله تعالى :
فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ
« 1 » .
وأيضا فإنه يجوز أن يذهب ب « الظلمات » إلى معنى المصدر فيكون بمعنى « الاظلام » ، أو « الظلام » فيذكر الفعل حملا على ذلك .
وقيل أيضا : ان الجمع بالألف والتاء ، يراد به « القلة » والعرب تذكر الجمع إذا قل عدده فذكر الفعل حملا على ذلك المعنى .
وقرأ الباقون « تستوي » بالتاء الفوقية على التأنيث ، لأن « الظلمات » فاعل ، فأنث الفعل تبعا لتأنيث اللفظ « 2 » .
تنبيه « يستوي » من قوله تعالى :
قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ
« 3 » .
اتفق القراء العشرة على قراءته بالتذكير ، إذ لا وجه لتأنيث الفعل .
« تتوفاهم » من قوله تعالى :
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ
« 4 » .
من قوله تعالى :
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ
« 5 » .
قرأ « حمزة ، وخلف العاشر » « يتوفاهم » في الموضعين بالياء التحتية ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 275 .
( 2 ) قال ابن الجزري : هل يستوي شفا صدر .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 132 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 19 - 20 . والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 350 .
( 3 ) سورة الرعد آية 16 .
( 4 ) سورة النحل آية 28 .
( 5 ) سورة النحل آية 32 .