ومن قوله تعالى : هل ينظرون الا أن تأتيهم الملائكة « 1 » .
قرأ « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « يأتيهم » في الموضعين بالياء ، على تذكير الفعل .
وقرأ الباقون « تأتيهم » في الموضعين أيضا بالتاء ، على تأنيث الفعل ، وجاز تذكير الفعل ، وتأنيثه ، لأن الفاعل وهو « الملائكة » جمع تكسير ، وإذا كان الفاعل جمع تكسير جاز في فعله التذكير ، والتأنيث « 2 » .
« يتوفى » من قوله تعالى :
وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ
« 3 » .
قرأ « ابن عامر » « تتوفى » بالتاء ، على تأنيث الفعل ، وذلك لأن لفظ الملائكة مؤنث . والمراد به : جماعة الملائكة ، ومنه قوله تعالى :
فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ
« 4 » .
وقرأ الباقون « يتوفى » بالياء ، على تذكير الفعل ، وذلك لأن تأنيث الملائكة غير حقيقي ، وللفصل بين الفعل والفاعل ، ولأن المراد جمع الملائكة ، كما تقول : « قال الرجال » أي جمع الرجال .
قال « الزجاج » إبراهيم السري ت 311 ه :
« الوجهان جميعا جائزان ، لأن الجماعة يلحقها اسم التأنيث لأن
هامش
( 1 ) سورة النحل آية 33 .
( 2 ) قال ابن الجزري : وان كم ظن واكسرها شفا يأتيهم كالنحل عنهم وصفا .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 69 . والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 458 . والمهذب في القراءات العشر ح ص 232 .
( 3 ) سورة الأنفال آية 50 .
( 4 ) سورة آل عمران آية 39 .