والمعنى : إنما اتخذتم الأوثان من دون اللَّه للمودة فيما بينكم ، لا لأن عند الأوثان نفعا ، أو ضرا .
وقرأ الباقون وهم « حفص ، وحمزة ، وروح » بنصب تاء « مودة » بلا تنوين ، مفعولا لأجله ، و « بينكم » بالخفض على الإضافة « 1 » .
« ثم كان عاقبة الذين » من قوله تعالى :
ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى
« 2 » .
قرأ « نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر ، ويعقوب » « عاقبة » برفع التاء ، على أنها اسم « كان » وخبرها « السوأى » .
في « السوأى » المراد بها جهنم والعياذ باللَّه تعالى .
والمعنى : ثم كان مصير المسيئين دخول جهنم من أجل تكذيبهم بآيات اللَّه ، واستهزائهم بها .
وذكر الفعل وهو « كان » حملا على المعنى ، لأن العاقبة ، والمصير بمعنى واحد ، وأيضا فإن تأنيث « العاقبة » غير حقيقي ، لأنه مصدر .
وقرأ الباقون « عاقبة » بنصب التاء ، على أنها خبر « كان » مقدم على اسمها ، واسمها « السوأى » .
والتقدير : ثم كانت السوأى عاقبة الذين أساءوا ، وذلك بدخولهم
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري :مودة رفع غنا حبر دنا * ونون انصب بينكم عم صفاانظر : النشر في القراءات العشر ج 2 ص 228 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 121 . وكمثل اعراب القرآن ج 2 ص 78 . والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 178 .
( 2 ) سورة الروم آية 10 .