جهنم من أجل تكذيبهم بآيات اللَّه ، واستهزائهم بها ، وذكر الفعل وهو « كان » لتذكير الدخول الذي هو اسم كان على الحقيقة « 1 » .
تنبيه : « عاقبة » الذي فيه الخلاف هو الموضع الثاني فقط ، أما الأول وهو قوله تعالى :
فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
[ الآية 9 ] والثالث وهو قوله تعالى :
فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ
« 2 » فقد اتفق القراء العشرة على قراءتهما بالرفع .
« ورحمة » من قوله تعالى :
هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ
« 3 » .
قرأ « حمزة » « ورحمة » برفع التاء ، على أن « هدى » خبر لمبتدأ محذوف ، و « رحمة » معطوف على « هدى » والتقدير : « هو هدى ورحمة » .
وقرأ الباقون « ورحمة » بنصب التاء ، على أن « هدى » حال من الكتاب » المتقدم في قوله تعالى :
تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ
« 4 » .
و « رحمة » معطوف على « هدى » والمعنى : تلك آيات الكتاب الحكيم حالة كونه هاديا وراحما للمؤمنين « 5 » .
« ويتخذها » من قوله تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً
« 6 » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : ثان عاقبة رفعها سما انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 ص 241 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 127 . والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 182 .
( 2 ) سورة الروم آية 42 .
( 3 ) سورة لقمان آية 3 .
( 4 ) سورة لقمان آية 2 .
( 5 ) قال ابن الجزري : ورحمة فوز .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 245 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 134 . والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 187 .
( 6 ) سورة لقمان آية 6 .