جاء في « المفردات » : « الصدقة » : ما يخرجه الانسان من ماله على وجه القربى كالزكاة ، لكن الصدقة الأصل تقال للمتطوع به ، والزكاة للواجب ، وقد يسمى الواجب صدقة ، إذا تحرى صاحبه الصدق في فعله ، قال تعالى :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً
« 1 » .
ويقال ، لما تجافى عنه الانسان من حقه : تصدق به نحو قوله تعالى :
وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ
« 2 » .
فإنه أجرى ما يسامح به المعسر مجرى الصدقة أه « 3 » :
وجاء في « تاج العروس » : « المصدق » كمحدث : « آخذ الصدقات ، أي الحقوق من الإبل ، والغنم ، يقبضها ويجمعها لأهل السهمان » .
« والمتصدق » : معطيها ، وهكذا هو في القرآن ، وهو قوله تعالى :
وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ
« 4 » .
وقال « الخليل بن أحمد » ت 170 ه « 5 » .
« المعطي متصدق ، والسائل متصدق وهما سواء » أه .
هامش
( 1 ) سورة التوبة آية 103 .
( 2 ) سورة البقرة آية 280 .
( 3 ) انظر : المفردات في غريب القرآن مادة « صدق » ص 278 .
( 4 ) سورة يوسف آية 88 .
( 5 ) هو : الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي ، الأزدي ، البصري « أبو عبد الرحمن » نحوي ، لغوي ، وأول من استخرج العروض وحصن به أشعار العرب ، من مصنفاته : العروض ، النقط والشكل ، الايقاع ، الجمل ، كتاب العين ، توفي بالبصرة عام 170 ه الموافق 786 م :
انظر : ترجمته في معجم المؤلفين ح 4 ص 112 .