وتفخيمها ، ورفع الهاء من لفظ الجلالة فيهما ، والابتداء بهمزة مفتوحة ، على أنه مبتدأ والخبر محذوف ، تقديره : اللَّه ربها في الأول ، لأن قبله قوله تعالى :
قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
« 1 » .
واللَّه بيده ملكوت كل شيء في الثاني ، لأن قبله قوله تعالى :
قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ
« 2 » .
والجواب على هذا مطابق للسؤال لفظا ومعنى :
وقرأ الباقون « للَّه » بحذف همزة الوصل ، وبلامين : الأولى مكسورة ، والثانية مفتوحة مرققة ، وخفض الهاء من لفظ الجلالة ، على أنه جار ومجرور خبر لمبتدأ محذوف ، والجواب على هذا مطابق للسؤال بحسب المعنى ، فالعرب تجيز عن قولك : من رب هذه الدار ؟
يقال : هي لزيد ، فإن اللام تفيد الملك ، فمعنى « من رب السماوات » لمن السماوات ؟ والجواب « سيقولون هي للَّه » .
ولا خلاف بينهم في قوله تعالى :
سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ
[ الآية 85 ] الأول أنه بلامين : الأولى مكسورة ، والثانية مفتوحة مرققة « 3 » .
تنبيه :
قال صاحب المقنع : « وفي المؤمنون في مصاحف أهل البصرة » ( سيقولون الله قل أفلا تتقون ) [ الآية 87 ] .
و ( سيقولون الله قل فأنى تسحرون ) [ الآية 89 ] .
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون آية 86 .
( 2 ) سورة المؤمنون آية 88 .
( 3 ) قال ابن الجزري :والأخيرين معا * اللَّه في للَّه والخفض ارفعا بصرانظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 206 . والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 64 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 130 .