قرأ « حفص ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « أربع » الأول برفع العين ، على أنه خبر المبتدأ وهو : « فشهادة » أي فشهادة أحدهم المعتبرة لدرء الحد عنه أربع شهادات باللَّه أنه لمن الصادقين .
وقرأ الباقون « أربع » بنصب العين ، وذلك على أن « شهادة » بمعنى :
أن يشهد ، فأعمل « يشهد » في « أربع » فنصبه ، ويجوز أن تنصب « أربع » على المصدر ، والعامل فيها شهادة ، و « شهادة » مبتدأ والخبر محذوف ، والتقدير : فشهادة أحدهم أربع شهادات باللَّه بأنه لمن الصادقين واجبة ويجوز أن تكون « شهادة » خبر المبتدأ محذوف ، والتقدير :
فالواجب شهادة أحدهم الخ « 1 » .
« والخامسة » من قوله تعالى :
وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها
« 2 » .
قرأ « حفص » « والخامسة » هذا الموضع بنصب التاء ، على أنها صفة لمفعول مطلق محذوف ، والمفعول المطلق منسوب لفعل محذوف دل عليه الكلام ، والتقدير : ويشهد الشهادة الخامسة .
وقرأ الباقون برفع التاء ، على أنها مبتدأ وما بعدها خبر « 3 » .
تنبيه :
« والخامسة » من قوله تعالى :
وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ
وهو الموضع الأول ، اتفق القراء العشرة على قراءته برفع التاء ، على أنها مبتدأ ، وما بعدها خبر . وذلك من سورة النور الآية 7 .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : وأولى أربع صحب .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 209 . والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 69 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 134 .
( 2 ) سورة النور آية 9 .
( 3 ) قال ابن الجزري : وخامسة أخرى فارفعوا لا حفص .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 10 . والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 70 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 135 .