« سواء » من قوله تعالى :
سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ
« 1 » .
قرأ « حفص » « سواء » بنصب الهمزة ، على أنه مصدر عمل فيه معنى « جعلنا » المتقدم ذكره في قوله تعالى :
الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً
كأنه قال سويناه للناس سواء ، في معنى تسوية ، ويرفع « العاكف » به ، أي مستويا فيه العاكف ، والمصدر يأتي بمعنى اسم الفاعل « سواء » وان كان مضمرا ، فهو بمعنى « مستو » كما قالوا : رجل عدل ، بمعنى :
عادل ، وعلى ذلك أجاز « سيبويه » وغيره : مررت برجل سواء درهمه ، وبرجل سواء هو العدم ، اي مستو .
ويجوز نصبه على أنه مفعول ثان « لجعلنا » و « للناس » متعلق بجعل ، و « العاكف » فاعل « سواء » لأنه مصدر بمعنى اسم الفاعل ، والمعنى :
جعلناه مستويا فيه العاكف والباد .
وقرأ الباقون « سواء » بالرفع ، على أنه خبر مقدم ، والعاكف مبتدأ مؤخر ، والجملة في محل نصب مفعول ثان لجعل « 2 » .
« سيقولون للَّه » الأخيرين أي الثاني ، والثالث ، من قوله تعالى :
( سيقولون الله قل أفلا تتقون ) « 3 » .
( سيقولون الله قل فأنى تسحرون ) « 4 » .
قرأ « أبو عمرو ، يعقوب » « اللَّه » باثبات همزة الوصل ، وفتح اللام
هامش
( 1 ) سورة الحج آية 25 .
( 2 ) قال ابن الجزري : سواءً نصب رفع علم .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 198 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 118 . والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 47 . ومشكل اعراب القرآن ح 2 ص 95 .
( 3 ) سورة المؤمنون آية 87 .
( 4 ) سورة المؤمنون آية 89 .