مفتوحة ، وبعدها ضمير المتكلم المعظم نفسه ، والجملة خبر « أنا » .
وقرأ الباقون « وأنا » بفتح الهمزة ، وتخفيف النون ، على أنها ضمير منفصل مبتدأ ، و « اخترتك » بتاء مضمومة على أن الفعل مسند إلى ضمير المتكلم ، والجملة خبر المبتدأ « 1 » .
« لا نخلفه » من قوله تعالى :
لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ
« 2 » .
قرأ « أبو جعفر » « لا نخلفه » باسكان الفاء ، ويلزم منه حذف صلة الهاء ، وذلك على أنه مضارع مجزوم في جواب الأمر قبله وهو قوله تعالى :
فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً
.
وقرأ الباقون « لا نخلفه » برفع الفاء مع صلة هاء الضمير ، على أنه مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم ، والجملة في محل نصب صفة « الموعد » « 3 » .
« أو لم ير » من قوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما
« 4 » .
قرأ « ابن كثير » « ألم » تحذف الواو التي بعد الهمزة ، على أنه كلام مستأنف ، والهمزة للاستفهام التوبيخي على تقصيرهم في عظم عبادة اللَّه وحده بعد قيام الأدلة الواضحة على وحدانيته تعالى ، وهذه القراءة موافقة لرسم المصحف المكي « 5 » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : وأنا شدد وفي اخترت قل اخترنا فنا انظر النشر في القراءات العشر ح 3 ص 180 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 97 . والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 14 .
( 2 ) سورة طه آية 58 .
( 3 ) قال ابن الجزري : واجزم نخلفه ثب .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 182 . والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 19 .
( 4 ) سورة الأنبياء آية 30 .
( 5 ) قال الخراز : لا واو للمكي في ألم ير .