قرأ « حفص ، وحمزة ، والكسائي ، ويعقوب ، وخلف العاشر » « جزاء » بفتح الهمزة منونة منصوبة مع كسر التنوين وصلا للساكنين ، على أنه مصدر في موضع الحال نحو : « في الدار قائما زيد » وبناء عليه يكون « فله » خبر مقدم ، و « الحسنى » مبتدأ مؤخر ، و « جزاء » حال ، والتقدير : فله الحسنى حالة كونها جزاء من اللَّه تعالى .
وقرأ الباقون « جزاء » بالرفع من غير تنوين ، على أنه مبتدأ مؤخر ، خبره الجار والمجرور قبله ، و « الحسنى » مضاف اليه . والتقدير : فله جزاء الحسنى من اللَّه تعالى .
ويجوز أن تكون « الحسنى » بدلا من « جزاء » على أن « الحسنى » المراد بها « الجنة » ويكون التنوين حذف لالتقاء الساكنين ، فيكون المعنى : فله الجنة « 1 » .
« يرثني ويرث » من قوله تعالى :
يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ
« 2 » .
قرأ « أبو عمرو ، والكسائي » « يرثني ويرث » بجزم الفعلين ، على أن الأول مجزوم في جواب الدعاء ، وهو قوله تعالى قبل :
فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ
لقصد ، وجعل الكلام متصلا بعضه ببعض ، وأن « الولي » بمعنى « الوارث » تقديره : فهب لي من لدنك وليا وارثا يرثني ، ويقوي الجزم أن « وليا » رأس آية مستغن عن أن يكون ما بعده صفة له ، فحمله على الجواب دون الصفة ، والثاني وهو « ويرث » معطوف على « يرثني » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : والرفع انصبن نون جزا صحب ظبي .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 169 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 74 . والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 409 .
( 2 ) سورة مريم آية 6 .