وجعل اللباس لكل ما يغطي من الانسان عن قبيح ، فجعل الزوج لزوجه لباسا من حيث أنه يمنعها ، ويصدها عن تعاطي القبيح ، قال تعالى :
هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ
« 1 » .
وجعل التقوى لباسا على طريق التمثيل والتشبيه ، قال تعالى :
وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ
« 2 » .
« خالصة » من قوله تعالى :
قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ
« 3 » .
قرأ « نافع » « خالصة » برفع التاء ، على أنها خبر « هي » « وللذين آمنوا » متعلق « بخالصة » .
ويجوز أن يكون « خالصة » خبرا ثانيا « لهي » « وللذين آمنوا » الخ الخبر الأول .
والمعنى : قل هي للذين آمنوا في الحياة مشتركة ، وهي لهم في الآخرة خالصة .
وقرأ الباقون « خالصة » بالنصب على الحال من المضمر في « للذين » والعامل في الحال « الاستقرار ، والثبات » الذي قام « للذين آمنوا » مقامه .
فالظروف ، وحروف الجر والمجرور ، تعمل في الأحوال إذا كانت أخبارا عن المبتدأ ، لأن فيها ضميرا يعود على المبتدأ ، ولأنها قامت مقام محذوف جار على الفعل ، هو العامل في الحقيقة وهو الذي فيه الضمير فعلى الحقيقة .
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 187 .
( 2 ) انظر : المفردات في غريب القرآن ص 447 - سورة الأعراف آية 26 .
( 3 ) سورة الأعراف آية 32 .