بالمبتدإ ، كقولك : « نطقي اللّه حسبي » « فنطقي » مبتدأ أول ، « واللّه » مبتدأ ثان ، « وحسبي » خبر المبتدأ الثاني .
والمبتدأ الثاني وخبره خبر المبتدأ الأول ، واستغني عن الرابط ، لأن قولك : « اللّه حسبي » هو معنى « نطقي » .
وان لم تكن هي المبتدأ في المعنى فلا بد من رابط يربطها بالمبتدإ :
والرابط واحد من أربعة :
الأول : ضمير يرجع إلى المبتدأ ، نحو : « زيد قائم أبوه » .
والثاني : إشارة إلى المبتدأ ، كقوله تعالى :
وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ
على قراءة من رفع سين « ولباس » .
والثالث : تكرار المبتدأ بلفظه ، كقوله تعالى :
الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ
.
والرابع : عموم يدخل تحته المبتدأ ، نحو : « زيد نعم الرجل » « 1 » .
قال ابن مالك :
ومفردا يتى ويأتي جملة * حاوية معنى الذي سيقت له
وان يكن إياه اكتفى * بها كنطقي اللّه حسبي وكفى
يقال : « لبست الثوب » بكسر الباء : أي استترت به من باب « تعب » « لبسا » بضم اللام .
« واللبس » بكسر اللام ، « واللباس » : ما يلبس .
وجمع « اللباس » « لبس » بضم اللام ، والباء ، مثل « كتاب وكتب » .
ويعدّى بالهمزة إلى مفعول ثان ، فيقال : « ألبسته الثوب » « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر : شرح ابن عقيل ج 1 ص 202 - 204 .
( 2 ) انظر : القاموس المحيط ج 2 ص 257 . والمصباح المنير ج 2 ص 548 .