فإن كان جامدا فإنه يكون مجردا من الضمير نحو : « زيد أخوك » وذهب « الكسائي » ت 180 ه . والرماني ، علي بن عيسى ت 384 ه وجماعة من النحاة إلى أنه يتحمل الضمير ، والتقدير عندهم : « زيد أخوك هو » .
أما البصريون فقالوا : اما أن يكون الجامد متضمنا معنى المشتق أو لا :
فان تضمن معنى المشتق نحو : « زيد أسد » - أي شجاع - تحمل الضمير .
وان لم يتضمن معنى المشتق لم يتحمل الضمير .
وهذا الحكم انما هو للمشتق الجاري مجرى الفعل : كاسم الفاعل .
واسم المفعول والصفة المشبهة واسم التفضيل فأما ما ليس جاريا مجرى الفعل من المشتقات فلا يتحمل ضميرا ، وذلك كأسماء « الآلة » نحو « مفتاح » فإنه مشتق من « الفتح » ولا يتحمل ضميرا ، فإن قلت :
« هذا مفتاح » لم يكن فيه ضمير .
وانما يتحمل المشتق الجاري مجرى الفعل الضمير إذا لم يرفع ظاهرا ، فان رفعه لم يتحمل ضميرا ، وذلك نحو : « زيد قائم غلاماه » فغلاماه :
مرفوع بقائم فلا يتحمل الضمير « 1 » .
قال ابن مالك :
والمفرد الجامد فارغ وان * يشتق فهو ذو ضمير مستكن
وإذا كان خبر المبتدأ جملة فإما أن تكون هي المبتدأ في المعنى أو لا : فان كانت هي المبتدأ في المعنى لم تحتج إلى رابط يربطها
هامش
( 1 ) انظر : شرح ابن عقيل ج 1 ص 205 - 206