وقرأ الباقون « درجات » بغير تنوين ، وذلك على أن الفعل مسلط على « درجات » فتكون مفعول « نرفع » ودرجات مضافا و « من » مضافا اليه ، لأن الدرجات إذا رفعت فصاحبها مرفوع إليها ، كما في قوله تعالى :
رَفِيعُ الدَّرَجاتِ
[ غافر 15 ] فأضاف الرفع إلى « درجات » .
فالقراءتان متقاربتان في المعنى ، لأن من رفعت درجاته فقد رفع ، ومن رفع فقد رفعت درجاته .
وقرأ « يعقوب » بغير تنوين في موضع يوسف فقط « 1 » .
« الدرجة » نحو المنزلة درجة إذا اعتبرت بالصعود ، دون الامتداد على البسيط كدرجة السلم ، ويعبر بها عن المنزلة الرفيعة .
قال تعالى :
وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ
« 1 » تنبيها لرفعه منزلة الرجال على النساء في العقل ، والسياسة ونحو ذلك « 3 » .
وجاء في « التاج » : « ومن المجاز » يقال : « درج الرجل » كسمع : إذا صعد في المراتب ، لأن « الدرجة » بمعنى المنزلة ، والمرتبة « 4 » .
« ولتنذر » من قوله تعالى :
وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها
« 5 » .
قرأ « شعبة » « ولينذر » بياء الغيبة ، على أن الفعل مسند إلى ضمير
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : ودرجات نونوا كفا معا يعقوب معهم هنا انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 55 . والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 215 ، 342 . والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 437 .
( 3 ) انظر : المفردات مادة « درج » ص 167 .
( 4 ) تاج العروس مادة « درج » ح 2 ص 40 .
( 5 ) سورة الأنعام آية 92 .