لأن الفاعل مؤنث مجازيا ، وعليه قول اللّه تعالى :
قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ
« 1 » .
وقرأ « شعبة ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « وليستبين » بياء التذكير ، ورفع لام « سبيل » وتوجيهها كتوجيه قراءة « ابن كثير » ومن معه ، لكن على تذكير الفعل ، وعليه قوله تعالى :
وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا
« 2 » .
« درجات » من قوله تعالى :
نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ
« 3 » .
ومن قوله تعالى :
نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ
« 4 » .
قرأ « عاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « درجات » في السورتين بتنوين التاء ، وذلك على أن الفعل مسلط على « من » المرفوع في الحقيقة هو صاحب الدرجات ، لا الدرجات ، كقوله تعالى :
وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ
« 5 » .
وبناء عليه يكون « درجات » منصوبا على الظرفية ، و « من » مفعول « نرفع » والتقدير : نرفع من نشاء مراتب ومنازل .
وقرأ « يعقوب » بتنوين التاء في موضع الانعام فقط .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : ويستبين صون فن روى سبيل لا المديني انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 52 . والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 433 . والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 209 . سورة يوسف آية 108 .
( 2 ) سورة الأعراف آية 146 .
( 3 ) سورة الأنعام آية 83 .
( 4 ) سورة يوسف آية 76 .
( 5 ) سورة البقرة آية 253 .