ولا يستعمل « بين » الا فيما كان له مسافة ، نحو : « بين البلدين » .
أوله عدد ما : اثنان فصاعدا ، نحو : « بين الرجلين وبين القوم » .
ولا يضاف إلى ما يقتضي معنى الوحدة الا إذا كرر ، نحو قوله تعالى :
فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً
« 1 » .
« وبين » يزاد فيه « ما » أو « الألف » فيجعل بمنزلة « حين » نحو :
« بينما زيد يفعل كذا » « وبينا يفعل كذا » أه « 2 » .
جاء في « التاج » : قال « ابن سيده » ت 458 ه « 3 » .
« ويكون » « البين » اسما وظرفا متمكنا ، وفي التنزيل العزيز ،
لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ
[ الأنعام 94 ] .
قرئ « بينكم » بالرفع ، والنصب .
فالرفع على الفعل ، أي تقطع وصلكم .
والنصب على الحذف ، يريد ما بينكم « 4 » .
وقال « ابن الأعرابي » ت 231 ه : « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة طه آية 58 .
( 2 ) انظر : المفردات مادة « بين » ص 67 - 68 .
( 3 ) هو : علي بن إسماعيل الأندلسي « أبو الحسن » الضرير ، عالم بالنحو ، واللغة ، والأشعار ، وأيام العرب ، ولد « بمرسية » من تصانيفه : المحكم والمحيط الأعظم في لغة العرب رتبه على حروف المعجم في اثني عشر مجلدا ، والمخصص في اللغة ، وشرح الحماسة لأبي تمام في عشرة أسفار ، والوافي في علم القوافي ت عام 458 ه 1066 م :
انظر ترجمته في : معجم المؤلفين ح 9 ص 36 .
( 4 ) انظر : تاج العروس مادة « بين » ج 9 ص 148 .
( 5 ) هو : محمد بن زياد ، المعروف بابن الأعرابي ، الكوفي « أبو عبد اللّه » ولد بالكوفة ، وسمع من « المفضل الضبي » الدواوين ، وصححها ، وأخذ عن « الكسائي » .
من آثاره : النوادر ، تاريخ القبائل ، معاني الشعر ، تفسير الأمثال ، صفة الزرع ، توفي