تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
رأي وترجيح : ونحن إذا ما أمعنا النظر في أدلة كل من : الكوفيين ، والبصريين حكمنا بدون تردد بأن رأى « الكوفيين » هو الصواب ، والذي لا يجب العدول عنه ، وذلك لمجيء « القرآن » به . وعلى « البصريين » أن يعدلوا قواعدهم بحيث تتمشى مع لغة « القرآن » الذي يعتبر في قمة المصادر التي يعتمد عليها عند التقنيين . وقد رجح « ابن مالك » ت 672 ه رأى « الكوفيين » حيث قال :
وعود خافض لدى عطف على * ضمير خفض لازما قد جعلتا وليس عندي لازما إذ قد أتى * في النظم والنثر الصحيح مثبتا
« فواحدة » من قوله تعالى :
فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
« 1 » . قرأ « أبو جعفر » « فواحدة » برفع التاء ، على أنها خبر لمبتدأ محذوف ، أي : فالمقنع واحدة ، أو فاعل لفعل محذوف ، أي : فيكفي واحدة . وقرأ الباقون « فواحدة » بنصب التاء على أنها مفعول لفعل محذوف ، والتقدير : فانكحوا واحدة « 2 » . « اللّه » من قوله تعالى :
فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ
« 3 » . قرأ « أبو جعفر » « اللّه » بفتح الهاء ، و « ما » موصولة ، أي بالذي حفظ حق اللّه ، أو أوامر اللّه ، أو دين اللّه ، وتقدير المضاف هنا متعين ، لأن
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 3 ( 2 ) قال ابن الجزري : واحدة رفع ثرا . انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 25 . والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 150 . ( 3 ) سورة النساء آية 34 .