والاعتداء : مجاوزة الحق ، ومنه قوله تعالى :
وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا
« 1 » .
وقوله تعالى :
تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها
« 2 » .
وقرأ « أبو جعفر ، وقالون » في أحد وجهيه « تعدوا » باسكان العين ، وتشديد الدال ، وذلك لأن أصلها « تعتدوا » فأدغمت التاء في الدال ، لوجود التجانس بينهما .
والوجه الثاني « لقالون » هو اختلاس فتحة العين مع تشديد الدال .
وقرأ الباقون « تعدوا » باسكان العين ، وضم الدال مخففة ، على أنه مضارع « عدا يعدو عدوا وعدوانا » « 3 » .
ومنه قوله تعالى :
إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ
« 4 » .
قال « الراغب الاصفهاني » في مادة « عدا » :
« العدو : التجاوز ، ومنافاة الالتئام ، فتارة يعتبر بالقلب فيقال له العداوة ، والمعاداة ، وتارة بالمشي فيقال له : العدو ، وتارة في الاخلال بالعدالة في المعاملة فيقال له : العدوان ، والعدو ، قال تعالى :
فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ
[ الأنعام 108 ] « 5 » .
« وأرجلكم » من قوله تعالى :
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 231 .
( 2 ) سورة البقرة آية 229 .
( 3 ) قال ابن الجزري : تعدوا فحرك جد وقالون اختلس بخلف واشددن له ثم أنس .
( 4 ) سورة الأعراف آية 163 .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 38 . والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 401 . والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 175 .
( 5 ) انظر : المفردات في غريب القرآن ص 326 .