الشرط الرابع : ألا ينتقض النفي « بالا » فلا يصح نحو : « لا رجل الا أفضل من زيد » بنصب « أفضل » بل يجب رفعه .
قال « ابن مالك » :
في النكرات أعملت كليس لا .
الوجه الرابع : من أوجه « لا » : تكون عاطفة ، وذلك بثلاثة شروط :
الشرط الأول : أن يتقدمها اثبات ، نحو « جاء زيد لا عمرو » .
الشرط الثاني : ألا تقترن بعاطف ، فإذا قيل : « جاء زيد لا بل عمرو » فالعطف « بل » و « لا » رد لما قبلها ، وليست عاطفة .
وإذا قلت : « ما جاءني زيد ولا عمرو » فالعاطف « الواو » و « لا » توكيد النفي .
الشرط الثالث : أن يتعاند متعاطفاها ، فلا يجوز « جاءني رجل لا زيد » لأنه يصدق على « زيد » اسم الرجل ، بخلاف « جاءني » رجل لا امرأة » « 1 » .
* وأما ورود « لا » ناهية - ونافية في أسلوب واحد فإنه يتمثل في قراءات الكلمات الآتية :
« ولا تسأل » من قوله تعالى :
وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ
« 2 » قرأ « نافع ، ويعقوب » « ولا تسأل » بفتح التاء ، وجزم اللام ، وذلك على النهي ، وظاهره أنه نهي حقيقة ، حيث نهى اللّه سبحانه وتعالى نبيه « محمدا » صلى اللّه عليه وآله وسلم أن يسأل عن أحوال الكفار ، لأن سياق الكلام يدل على أن ذلك قائد على اليهود ، والنصارى ، ومشركي العرب ، الذين جحدوا نبوته صلى اللّه عليه وآله وسلم وكفروا عنادا ، وأصروا على كفرهم وكذلك
هامش
( 1 ) انظر : مغني اللبيب ص 313 . فما بعدها .
( 2 ) سورة البقرة آية 119 .