قال ابن الجزري : تسأل للضم فافتح واجزم ان ظللوا .
« السؤال » : استدعاء معرفة ، أو ما يؤدي إلى المال :
واستدعاء مال ، أو ما يؤدي إلى المال :
فاستدعاء المعرفة : جوابه على اللسان ، واليد خليفة له بالكناية ، أو الإشارة .
واستدعاء المال : جوابه على اليد ، واللسان خليفة لها ، اما بوعد ، أو برد .
فان قيل : كيف يصح أن يقال : السؤال يكون للمعرفة ، ومعلوم أن اللّه تعالى يسأل عبادة ، نحو قوله تعالى :
وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ
« 1 » .
قيل : ان ذلك سؤال لتعريف القوم وتبكيتهم لا لتعريف اللّه تعالى ، فإنه علام الغيوب .
والسؤال للمعرفة يكون تارة للاستعلام وتارة للتبكيت نحو قوله تعالى :
وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ
« 2 » .
والسؤال إذا كان للتعريف تعدى إلى المفعول الثاني تارة بنفسه ، نحو قوله تعالى :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ
« 3 » .
وتارة بالجار ، نحو قوله تعالى :
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ
« 4 » .
هامش
( 1 ) سورة المائدة آية 116 .
( 2 ) سورة التكوير آية 8 - 9 .
( 3 ) سورة العنكبوت آية 29 .
( 4 ) سورة البقرة آية 186 .