لأن قبله قوله تعالى :
إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً
« 1 » .
وهذا يدل على أن ثم مرسلا إليهم ، وهم غيب ، فأتى بالياء إخبارا عن الغيب المرسل إليهم ، من هذا يتبين حمل الغيبة على ما قبلها .
« بما تعملون » من قوله تعالى :
وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً
« 2 » .
قرأ « أبو عمرو » « يعملون » بياء الغيبة « 3 » .
حملا على الغيبة في قوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ
« 4 » وهم الكفار .
« بما تعملون » من قوله تعالى :
وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ
« 5 » .
قرأ « ابن كثير » « بما يعملون » بياء الغيبة « 6 » .
حملا على الغيبة في قوله تعالى :
يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا
« 7 » .
« فستعلمون » من قوله تعالى :
فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
« 8 » .
هامش
( 1 ) سورة الفتح الآية 8 .
( 2 ) سورة الفتح آية 24 .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 309 .
( 3 ) والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 244 .
( 4 ) سورة الفتح آية 24 .
( 5 ) سورة الحجرات آية 18 .
( 6 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 311 .
( 7 ) سورة الحجرات آية 17 .
( 8 ) سورة الملك آية 29 .