بعد ذلك انتقل إلى الحديث عن « الحمل » على « الغيبة » فأقول :
لقد تتبعت القراءات القرآنية ، واقتبست منها الأساليب التي تدل على الحمل على « الغيبة » وتفاصيل ذلك فيما يلي :
« لا تعبدون » من قوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ
« 1 » .
فقد قرأ « ابن كثير ، وحمزة ، والكسائي » « لا يعبدون » بياء الغيب « 2 » حملا على السياق الذي قبله في قوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ
« تعملون » من قوله تعالى :
وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
« 3 » فقد قرأ « نافع ، وابن كثير ، وشعبة ، ويعقوب ، وخلف العاشر » « يعملون » بياء الغيب « 4 » .
حملا على الغيبة في قوله تعالى قبل :
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ
.
« لا تعلمون » من قوله تعالى :
قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلكِنْ لا تَعْلَمُونَ
« 5 » قرأ « شعبة » « يعلمون » بياء الغيبة « 6 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 83 .
( 2 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 ص 409 .
والتيسير في القراءات السبع ص 74 . وحجة القراءات لابن زنجلة ص 102 .
( 3 ) سورة البقرة آية 85 .
( 4 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 ص 411 .
والمستنير في تخريج القراءات ج 1 ص 29 . وتقريب النشر ص 93 .
( 5 ) سورة الأعراف آية 38 .
( 6 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 73